عكرمة: لما نزل قوله ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٠]، وقوله ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]، قال ناس من المنافقين: إذًا هلك كل من تخلف من أهل البدو (١)، فنزلت هذه الآية (٢).
ابن زيد: هذه الآية ناسخة لما قبلها (٣).
غيره: هما محكمتان.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ أُمِروا بقتال الأقرب فالأقرب إليهم دارًا ونسبًا.
ابن عباس رضي الله عنهما: مثل قريظة والنضير (٤).
﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ شدة وعنفًا.
الحسن: صبرًا على جهادهم (٥).
والمعنى: اشتدوا عليهم.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣)﴾ بالغلبة والنصرة.
﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ﴾ أي: من المنافقين ﴿مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ﴾
(١) في (د): (البدر).
(٢) أخرجه الطبري ١٢/ ٨١، وزاد السيوطي ٧/ ٥٩٦ نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه الطبري ١٢/ ٧٣ وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٠٧ عن ابن زيد.
قال النحاس في «الناسخ والمنسوخ» ٢/ ٤٦٩: (مذهب غيره أنه ليس هاهنا ناسخ ولا منسوخ، وأن الآية الأولى توجب إذا نفر النبي -ﷺ- أو احتيج إلى المسلمين فاستنفروا لم يسع أحدًا التخلف، وإذا بعث النبي -ﷺ- سرية تخلفت طائفة، وهذا مذهب ابن عباس والضحاك وقتادة).
(٤) ذكره الثعلبي (ص ٤٩٥ - رسالة جامعية) وابن الجوزي ٣/ ٥١٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٥) ذكره الثعلبي (ص ٤٩٥ - رسالة جامعية) والواحدي في «البسيط» (ص ٧٧٩ - رسالة جامعية) عن الحسن رحمه الله.