تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ أي: النساء، جمع خالفة، من قولهم: فلان خالفة قومه: إذا كان لا خير فيه، وقيل: طائفة خالفة، ثم جمع على خوالف (١).

﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧)﴾ استُوْثِقَ منها فلا يدخلها الإيمان.

﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ﴾ في الإنفاق.

﴿وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بالقتال.

﴿وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ﴾ جمع خَيْرَة، تخفيف خَيِّرة، والمراد بهن: الحور، كقوله ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠)﴾ [الرحمن: ٧٠].

ويجوز أن يكون عامًا في جميع الملاذ من الأطعمة والأشربة والمنازل والجواري والغلمان، وقيل: ﴿الْخَيْرَاتُ﴾: الغنائم.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)﴾ الباقون في النعيم.

﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)﴾ لفظ:

﴿أَعَدَّ﴾ دل على أنها مخلوقة معدة (٢).

ابن عيسى: الإعداد: تهيئة الشيء لغيره، وأصله: العَدَد، كأنه عَدَّ ما احتيج إليه.

﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في وزن فعله (٣) خلاف:

أحدهما: أنه مُفَعَّل من التعذير، والثاني: مُفْتَعِل من الاعتذار، نقلت حركة التاء إلى الفاء وأدغمت التاء في العين (٤).

والفرق بين التعذير والاعتذار، أن التعذير: التقصير مع طلب إقامة العذر، والاعتذار: طلب العذر من غير تَضْجِيع (٥).

فمن جعله من التعذير قال: هو ذم، وهو قول قتادة (٦).

ومن جعله من الاعتذار قال: هو عذر، وهو قول مُجاهد (٧).

وقرأ ابن عباس في جماعة (المُعْذِرُون) خفيفًا (٨).

(١) النص في (أ): (جمع خوالف) وفي (د): (جمع الخوالف) والمثبت من (ب).

(٢) قال ابن أبي العز الدمشقي في «شرح العقيدة الطحاوية» ٢/ ٦١٤: (اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل على ذلك أهل السنة، حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية فأنكرت ذلك، وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة).

(٣) كلمة (فعله) سقطت من (ب).

(٤) شطب عليها في (د) وكتب على الهامش (في الذال) والمثبت موافق لما في (أ) و(ب) والكرماني يتكلم على الحركات في الوزن (مفتعل) التي صارت (مُفَعّلِ) ولا يتكلم عن حروف الكلمة (معتذر) التي صارت (مُعَذِّر).

(٥) قال في «لسان العرب» (ضجع): (التضجيع في الأمر: التقصير فيه).

(٦) أخرجه الطبري ١١/ ٦٢١ عنه بلفظ: اعتذروا بالكذب.

(٧) أخرجه الطبري ١١/ ٦٢٢ بلفظ: هم أهل العذر.

(٨) انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٥٤)، والطبري ١١/ ٦٢٠.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٢٨