تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوديتها حتى جعل (١) يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما، ثم نمت وكثرت حتى ترك الصلوات إلا الجمعة وهي تنمي كما ينمي الدود حتى ترك الجمعة، فسأل رسول الله -ﷺ- فقال: (ما فعل ثعلبة؟) فقالوا: اتخذ غنما وضاقت عليه المدينة وأخبروه بخبره، فقال: (يا ويح ثعلبة) ثلاثًا، ثم أتاه المتصدق من عند رسول الله فأبى وقال: ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية، فنزل: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ فبلغ ذلك ثعلبة فخرج حتى أتى النبي -ﷺ- فسأله (٢) أن يقبل منه صدقته، فقال: (إن الله قد منعني أن أقبل منك صدقتك)، فجعل يحثو (٣) التراب على رأسه، فقال -ﷺ-: (هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعني)، فَقُبِضَ رسول الله -ﷺ- ولم يقبل منه شيئًا، ثم أتى أبا بكر فلم يقبل منه صدقته، ثم أتى عمر فلم يقبلها (٤)، ثم أتى عثمان فلم يقبلها منه (٥).

قال الكلبي: كان لثعلبة مال بالشام خاف هلاكه، فنذر أن يتصدق منه، فلما قدم عليه بخل به (٦).

(١) سقطت كملة (جعل) من (ب).

(٢) في (ب): (فأخرجه فسأله).

(٣) في (ب): (يحثي).

(٤) في (ب): (فلم يقبلها منه).

(٥) الحديث أخرجه الطبري ١١/ ٥٨٠ وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤٧ والثعلبي ٢/ ٣٣٣ (رسالة جامعية) وغيرهم، وفي إسناده عدد من العلل ضعفه لأجلها جماعة من أهل العلم، ومنهم: ابن حزم في «المحلى» ١١/ ٢٠٨، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٨٩ - ٢٩٢ وقال: (هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير، وإنما يروى موصولًا بأسانيد ضعاف)، كما ضعفه ابن عبدالبر والقرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» ٨/ ٢١٠، والذهبي في «التجريد» ١/ ٦٦، والهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧/ ٣٢، وابن حجر في «فتح الباري» ٣/ ٣١٣، وأحمد ومحمود شاكر في تخريجهما لتفسير الطبري ١٤/ ٣٧٣ وغيرهم كثير.

(٦) ذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» ٢/ ٣٣٩ والماوردي ٢/ ٣٨٤.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٢٠