تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ في سبب النزول أقوال:

قال الضحاك: سب المنافقون في غزوة تبوك (١) رسول الله -ﷺ- وطعنوا في الدين في خلوة، فنقل حذيفة إلى رسول الله -ﷺ- ما قالوه، فقال -ﷺ-: (يا أهل النفاق: ما هذا الذي بلغني عنكم)، فحلفوا ما قالوا شيئًا من ذلك، فنزلت هذه الآية (٢).

قال قتادة: ذكرلنا (٣) أن رجلين اقتتلا، رجل من جهينة ورجل من غفار، فظهر الغفاري على الجهني، فنادى عبد الله بن أبيّ (٤) (٥): يابني الأوس: انصروا

أخاكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قيل: سَمِّنْ كلبك يأكلْكَ، والله لو رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزُّ منها الأذلَّ، فسعى بها رجل من المسلمين إلى رسول الله -ﷺ-، فجعل يحلف بالله ما قال، فأنزل الله هذه الآية (٦).

وقيل: نزلت في الجلاس بن سويد (٧)، قال: لئن كان ما جاء به محمد حقًا لنحن شر من الحمير، ثم حلف بالله ما قاله (٨).

﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ يعني سب النبي -ﷺ-، وقيل: هو قوله: ليخرجن الأعز منها الأذل.

ابن عيسى: كل كلمة فيها جحد لنعمة الله فهي كفر (٩).

(١) سقطت كلمة (تبوك) من (أ).

(٢) ذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٢١) بلفظ قريب من لفظ المؤلف، وذكر السيوطي في «الدر المنثور» ٧/ ٤٤٧ نحوه عن الضحاك وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

(٣) في (أ): (ذكرنا).

(٤) في (ب): (عبدالله بن أبي بكر بني الأوس).

(٥) عبدالله بن أبيّ بن مالك، أبو الحباب المشهور بابن سلول، وسلول جدته لأمه، أظهر الإسلام بعد وقعة بدر، وهو رأس المنافقين في الإسلام، توفي سنة (٩ هـ).

انظر: «معجم أعلام متن الحديث» (ص ٣٣ - ٣٤).

(٦) أخرجه الطبري ١١/ ٥٧٢ وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤٣.

(٧) جلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري، كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته، توفي في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين.

انظر: «الإصابة» لابن حجر ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤.

(٨) أخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (١٨٣٠٣) وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤٦ وابن سعد في «الطبقات الكبرى» ٤/ ٣٧٥.

(٩) ذكره الوزير المغربي في تفسيره المخطوط «المصابيح» ولم ينسبه لأحد.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦١٨