تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يعطون (١)، وقيل: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ أي: ذلك الصغار بعينه، فيكون استئنافًا، وعلى الوجه الأول يكون حالًا.

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ قال ذلك بعض منهم فنسب إلى الكل لكونهم منهم، وقيل: انقرض قائلوه، وقيل: قالها فنحاص وحده (٢).

قالوا ذلك لما أحياه الله بعد مائة عام فأملى عليهم التوراة حفظًا، وقد سبق في البقرة (٣).

واختلف القراء في التنوين (٤): فمن أثبت فلأنه مبتدأ وابن خبره والتنوين يحذف في النسب، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين وهذا كثير في الشعر، وقد روي عن أبي عمرو: (أحَدُ. اللهُ) [الإخلاص: ١ - ٢]، بحذف التنوين (٥)، وقيل: حذف لأنه لا ينصرف، للعجمة والتعريف، وقيل: حذف للنسبة على زعم اليهود والخبر مضمر، أي: عزير ابن الله نبينا، وهذا الوجه وإن كان قائلوه كبارًا مزيف، لأن الإنكار ينصرف إلى الخبر فيبقى النسب مسلمًا، سبحانه عن ذلك (٦).

(١) في (ب): (حتى يعطون الزراغه) ولم يتضح لي المعنى.

(٢) في (ب): زيادة: (... انقرض قائلوه وقيل قالها فنحاص في جماعة وقيل فنحاص وحده)

(٣) سبق في سورة البقرة، آية (٢٥٩).

(٤) قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وقالت اليهود (عزيرٌ ابن الله) بالتنوين، وقرأ الباقون (عزيرُ) بغير تنوين.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٤)، وانظر لتوجيه القراءات: «الحجة» للفارسي ٤/ ١٨١.

(٥) قال مكي بن أبي طالب في «الكشف عن وجوه القراءات السبع» ٢/ ٣٩١: (وقد روي عن أبي عمرو حذف التنوين من (أحد) لسكونه وسكون اللام من (الله)، وروي عنه أنه كان يقف على (أحد) والذي قرأت به له كالجماعة، بالوصل وكسر التنوين لالتقاء الساكنين).

(٦) قد ناقش الألوسي ١٠/ ٨١ هذا الكلام، ونقل عن الجرجاني في «دلائل الإعجاز» (ص ٣٧٥) أنه أشار إلى هذا الملحظ، وأشار إلى اعتراض بعض العلماء له.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٨٠