تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: نجس: خبيث، والخبيث: الرديء من الشيء.

وحكى قطرب في ماضي نجس ثلاثة أوجه، ونجس مصدر ونجس اسم ونجس موافقة رجس (١).

﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ نهاهم عن الاقتراب، والمراد: منع المؤمنين إياهم عن مقاربة المسجد، قيل: هو المسجد فحسب، وقيل: الحرم كله، وقيل: خاص لمن حج، وقيل: عام فيهم.

﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ قيل: هو سنة تسع، وهي سنة براءة، وقيل: سنة عشر، وهي (٢) سنة حجة الوداع.

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ فقرًا.

عال يعيل والاسم العائل (٣) والجمع العُيَّل.

قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية قال بعضهم: الآن تنقطع عنا الميرة، فنزلت ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ بما تأخذون من الجزية وتنالون من الغنيمة، وقيل: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ من رزقه، فمطرت البلاد وأخصبت فحملت الميرة إلى مكة من كل صوب، وقيل: هذا وعد من الله قد أنجزه (٤).

(١) قال في «تاج العروس» للزبيدي ١٦/ ٥٣٥: (فيه خمس لغات: فتح النون وكسرها مع سكون الجيم، والحركات الثلاث في الجيم مع فتح النون).

(٢) في (أ): (وقيل سنة حجة الوداع) والمثبت من (ب).

(٣) في (أ): (عائل) بدون (ال) التعريف.

(٤) هذا من مجموع الروايات التي ذكرها أهل التفسير، كالطبري ١١/ ٤٠٥، والثعلبي ١/ ١٢٢، والواحدي في «البسيط» ٢/ ٤٥٥.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٧٧