ابن عباس: أنه سيحل لهم الغنائم (١).
وقيل: هو أن لا يؤاخذ على جهالة.
وقيل: سبق لأهل بدر أن لا يعذبهم.
وقيل: هو ما كتب في اللوح المحفوظ أن لا يعذبهم على ذلك.
وقيل: سبق أنه لا يعذب من أذنب ثم تاب.
وقيل: الكتاب قوله ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ الآية [الأنعام: ٥٤].
﴿لَمَسَّكُمْ﴾ لنالكم وأصابكم، وقيل: المس: الطلب.
﴿فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ أي: من فداء الأسرى.
﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ وروي أنه -ﷺ- قال: (لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك) (٢)، وروي (إلا سعد بن معاذ) (٣).
ثم أحل لهم الغنائم، فقال:
﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ﴾ أصبتم وأخذتم من الكفار قهرًا.
و(مِنْ) للتبيين (٤).
﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ لم يحل لغيركم وإنما كانت نار تنزل من السماء فتأكلها.
(١) أخرجه الطبري ١١/ ٢٧٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) أخرجه الطبري ١١/ ٢٨٣ وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٥ عن ابن زيد.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه قوله -ﷺ-: (إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل العذابُ ما أفلت إلَاّ عمر). «الدر المنثور» ٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣.
(٣) أخرجه الطبري ١١/ ٢٨٣ عن ابن اسحاق قال: لما نزلت: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ الآية، قال رسول الله -ﷺ-: «لو نزل عذابٌ من السماء لم ينج منه إلَاّ سعد بن معاذ» لقوله: يا نبي الله، كان الإثخانُ في القتل أحبَّ إلىَّ من استبقاء الرجال.
(٤) أي (مِنْ) التي في قوله تعالى (فكلوا مما) بعد فكّها (من) و(ما).