تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَدْبَارَهُمْ﴾ ظهورهم وأستاههم إذا أدبروا، يريد حالة قبض أرواحهم (١).

وقيل: هو قتلهم إياهم ببدر، فإذا أقبلوا ضربوا وجوههم وإن أدبروا ضربوا ظهورهم.

وقيل: هذا عام في كل كافر عند موته، تضربه الملائكة.

وقيل: الفعل لله، والملائكة ابتداء، ويضربون خبره.

والأول أظهر بدلالة من قرأ بالتاء (٢).

﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠)﴾ أي: ويقولون لهم ذوقوا عذاب الحريق، وقيل: هذا يكون في القيامة، والأول أظهر.

﴿ذَلِكَ﴾ أي: الضرب.

﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أي: كسبته، أضاف إلى اليد مجازًا.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ أي: وبأن الله، وقيل: ذلك أن الله.

﴿لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)﴾ فيأخذهم بغير ذنب.

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كعادتهم وآداب عملهم، وقيل: كصنيع آل فرعون.

ومحل الكاف رفع، أي: صنيع هؤلاء في كفرهم كصنيع آل فرعون.

وقيل: محله نصب، أي: يفعل بهم كما فعل بآل فرعون، أو يفعلُ هؤلاء كما فعل آل فرعون.

﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ جر بالعطف على آل فرعون، والضمير يعود إلى آل فرعون، ويحتمل أن يعود إلى كفار قريش، ويجوز أن يرتفع بالابتداء.

(١) في (ب): (قبض الروح).

(٢) قرأ ابن عامر وحده (إذ تتوفى) بالتاء، وقرأ باقي العشرة (إذ يتوفى) بالياء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٤٠