وقيل: هي الريح (١) حقيقة، وتلك الريح (٢) إذا كانت في قوم ظفروا، ومنه قوله -ﷺ-: (نُصِرْتُ بالصَّبا وأُهلكت عادٌ بالدَّبُور) (٣).
﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ ينصرهم ولا يخذلهم.
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا﴾ يعني: أبا جهل وأصحابه يوم بدر (٤).
﴿مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ من مكة.
﴿بَطَرًا﴾ فخرًا وأشرًا.
والبطر: الغلو في النعمة واحتقار الغير.
﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ ليثنوا عليهم.
﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دين الله.
والمصدران والفعل حال (٥).
﴿وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)﴾ عالم به من كل الوجوه.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما رأى أبو سفيان أنه أَحْرَزَ عِيْرَهُ، أرسل إلى قريش: إنكم خرجتم لتمنعوا عيركم فقد نَجَّاها الَلُه، فارجعوا، فوافى الركب الذي بعثهم أبو سفيان قريشًا بالجحفة فقالوا لهم: انصرفوا، فقال أبو جهل: والله لا ننصرف حتى نرد بدرًا لنقيم به ثلاثًا وننحر الجُزُر ونُطْعِمَ الطعامَ ونَسْقِيَ الخمور (٦)
(١) في (ب): (هي عن الريح حقيقية) وتحتمل: (وهي غير الريح) وتحتمل: (هي عنى الريح) فرسمها محتمل لكل ذلك، والمعنى يرجح ما ورد في (أ) من إسقاط هذه الكلمة.
(٢) في (ب): (وتلك ريح).
(٣) أخرجه البخاري (١٠٣٥) ومسلم (٩٠٠).
(٤) سقطت كلمة (بدر) من (ب).
(٥) المصدران هي: (بطرًا) و(رئاء)، والفعل (يصدون).
(٦) في (ب): (الخمر).