﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ﴾ يلي نصركم ومعونتكم.
﴿نِعْمَ الْمَوْلَى﴾ لا يُضِيْعُ من تولاه.
﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾ لا يُغْلَبُ من نصره.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ أي: ما أصبتم وأخذتم من الكفار قهرًا.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ قليل وكثير.
﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ أجمع المفسرون على أن ذكر الله هاهنا للتعظيم والتيمن، وأن الغنيمة تقسم خمسة أقسام، أربعة للمقاتلة وخمس لخمسة هم المذكورون في قوله
﴿وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.
إلا الربيع وأبا العالية (١) الرياحي فإنهما ذهبا إلى أن الخمس الباقي يقسم ستة أقسام: قسم لله يصرف (٢) إلى عمارة الكعبة وترتيبها (٣).
وقد قيل: اسم الرسول أيضًا للتيمن والتبرك، وأنها تقسم على (٤) أربعة أقسام.
وأكثرهم على أنها اليوم تقسم ثلاثة أقسام: اليتامى والمساكين وابن السبيل، وسقط سهم الرسول صلوات الله عليه بموته، وكذلك سهم ذوي (٥) القربى رفعة لهم عنها، وفقراؤهم وأيتامهم وابن السبيل منهم فيها كغيرهم (٦).
(١) في (ب): (وأبا عالية).
(٢) في (ب): (قسم يصرف لله إلى عمارة ...).
(٣) أما خبر أبي العالية فقد أخرجه الطبري ١١/ ١٩٠ وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٣ (٩٠٨٦) وغيرهم، وأما الربيع فقد نقله عنه القرطبي ٨/ ١٠.
(٤) سقطت (على) من (ب).
(٥) في (ب): (ذي) بدون واو.
(٦) ذكر القرطبي أن هذا هو قول أبي حنيفة.
انظر: «الجامع لأحكام القرآن» ٨/ ١١، و«الاختيار لتعليل المختار» ٤/ ١٦٠.