تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجع أبو سفيان بعيره إليها، وجمع من بقي من الأكابر وقال: إن محمدًا قد وَتَرَكُم وقتل أشرافكم فأعينونا بهذا المال لعلنا ندرك منه ثأرًا بمن أصيب بنا (١)، ففعلوا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية (٢).

قوله: ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دين الله والإسلام.

﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ﴾ الأموال، وقيل: إنفاقها، أي: وما ينفقونه الآن وينفقونه بعد، وقيل: فسينفقونها بتمامها (٣).

﴿عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ غمًا على ما فاتهم.

﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ يقهرون.

وفيه تقديم وتأخير، لأن الحسرة عليها بعد الغلبة، وهذا دليل من دلائل النبوة: إذ أخبر عن الله تعالى قبل وقوعه فكان كما أخبر.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ أي: يساقون إليها ويجمعون فيها.

﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ﴾ أي: يغلبون ليميز الله.

﴿الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ الكافر من المؤمن، وقيل: الكفر من الإيمان، وقيل: الصلاح من الفساد، وقيل: الطيب: إنفاق المؤمن، والخبيث: إنفاق الكافر، والخبيث: الرديء من كل شيء، كخبث الحديد والفضة والذهب، والطيب: المستلذ من كل شيء.

(١) هكذا في المخطوطتين، وفي مصادر التخريج (منا).

(٢) أخرجه الطبري ١١/ ١٧٣ وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٨ (٩٠٥٥) وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٠٠).

(٣) جاء النص في (ب) هكذا: (فسينفقونها أي ما ينفقونه الآن وينفقون بعد وقيل سينفقونها بتمامها (ثم تكون) الأموال وقيل نفقاتها).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٢٨