وقيل: قسم، حكاه علي بن عيسى (١).
ولا يصح أن يكون جوابًا للأمر ولا جزاء لشرط مقدر كما ذهب إليه بعضهم وقاسوا على قوله ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ [النمل: ١٨] المعنى (٢). ولا يصح أن يكون وصفًا، للنون (٣).
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)﴾ إذا عاقب.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ بقلة العدد والعدة.
قيل: الخطاب لمن بمكة (٤) من المسلمين والضعفاء وهم المهاجرون.
وقيل: لأهل بدر.
وقيل: للعرب عامة.
﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ كفار قريش.
وقيل: فارس والروم.
والخطف والتخطُّف: الأخذ بسرعة.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ إلى المدينة، وقيل: حفظكم ونصركم وجعل لكم مأوىً تتحصَّنون به وتسكنون فيه.
﴿وَأَيَّدَكُمْ﴾ وقوَّاكم.
﴿بِنَصْرِهِ﴾ على الكفار.
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ الحلال الذي ساق إليكم، وقيل: الغنائم، أحلها لكم دون غيركم.
(١) نقله المصنف في كتابه «غرائب التفسير» ١/ ٤٣٨ عن علي بن عيسى الرماني.
(٢) لعل التقدير: وقاسوا المعنى على قوله (ادخلوا ...) الآية. والله أعلم.
(٣) وجود النون ليس مانعًا من أن تكون وصفًا كما ذكر ذلك بعض المفسرين.
(٤) في (ب): (لمن كانوا بمكة).