تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سعيد بن المسيب: أن النبي -ﷺ- طعن أُبيّ بن خلف يوم أحد بحربته فسقط أُبيّ عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم، فجعل يخور خوار الثور، فقيل له: ما أعجزك إنما هو خدش، فقال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي (١) المجاز لماتوا جميعًا (٢)، فمات أُبيّ، فأنزل الله في ذلك (٣): ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (٤).

وقيل: نزل يوم خيبر (٥): رمى النبي -ﷺ- بسهم نحو الحصن (٦) فأقبل السهم يهوي حتى قتل كنانة ابن أبي الحُقَيق وهو على فراشه، فأنزل الله هذه الآية (٧).

وجمهور المفسرين على القول الأول، أي: فلم تقتلوهم فتستحقوا الأنفال، ولكن الله قتلهم، أي: تولى نصركم وإمدادكم بالملائكة، وقيل: ساقهم إليكم ومكنكم منهم.

﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ أي: ما رميت في أعينهم كلهم لأن ذلك ليس في طوق البشر.

(١) سقطت (ذي) من (ب).

(٢) في (ب): (أجمعون).

(٣) سقطت (في ذلك) من (ب).

(٤) أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٢/ ٣٢٧ والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٩٣) وعنده عن سعيد بن المسيب عن أبيه، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٧٣ (٨٩١٠).

(٥) في (ب): (حنين).

(٦) في (ب): (نحو الحصن بهم).

(٧) قال الطبري ٧/ ٣٨٥: (وهذا أيضًا فاسد، وخيبر وفتحها أبعد من أحد بكثير، والصحيح في صورة قتل ابن أبي الحقيق غير هذا).

والأثر أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٧٣ (٨٩١١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥١٠