تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شق وغيرك في شق، وعلى هذا أكثر هذا الباب.

﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣)﴾ في الدنيا بالقتل والأسر وفي الآخرة بالنار والنكال.

﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ﴾ إي: الأمر ذلكم، وهو إشارة إلى ما عجل لهم يوم بدر، ويجوز أن يكون نصبًا، نحو: زيدًا فاضربه.

﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤)﴾ عطف على ذلك.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ فيه ثلاثة أقوال:

عطاء في جماعة: منسوخة، نسختها (١) آية تحريض (٢) المؤمنين على القتال (٣).

الحسن في جماعة: مخصوصة بأهل بدر (٤).

ابن عباس في جماعة: محكمة، والفرار من الزحف من الكبائر (٥).

الزحف: الجيش يزحف لقتال جيش آخر، والزحف: السير الثقيل، وهكذا سير العساكر، وقيل: الزحف: الدنو قليلًا قليلًا، وقيل: هومن زحف الصبي إذا جر أسفله على الأرض.

﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)﴾ لا تنهزموا ولا تجعلوا أدباركم (٦) مما يلي أعداءكم.

(١) في (أ): (نسخها).

(٢) في (ب): (حرض)، فلعل قصده الآية (٦٥) من سورة الأنفال، ولابد هنا من إكمال الآية التي بعدها حتى يفهم مراد عطاء، فيكون قصده تمام الآيتين (٦٥ - ٦٦) من سورة الأنفال، لأن فيها: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾.

(٣) أخرجه الطبري ١١/ ٨٠، وذكره النحاس في «الناسخ والمنسوخ» ٢/ ٣٧٦ بدون إسناد.

(٤) أخرجه الطبري ١١/ ٧٨ والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ عن الحسن، وهو قول أبي سعيد الخدري أيضًا كما في مصادر التخريج سابقة الذكر.

(٥) أخرجه الطبري ١١/ ٨١ والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» ٢/ ٣٧٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما.

ورجح القول بأنها محكمة كثير من المفسرين كالطبري والنحاس ومكي بن أبي طالب وغيرهم.

(٦) في (ب): (أعداكم) وهو سهو.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٥٠٨