﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ﴾ اذكر إذ.
وقيل: لتطمئن إذ.
(يغشاكم): علاكم.
و﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ الله ﴿النُّعَاسَ﴾ (١).
والنعاس: النوم، تقول: نَعَسَ يَنْعُسُ بالضم، فهو ناعسٌ ونعسان.
﴿أَمَنَةً مِنْهُ﴾ أمنًا من عند الله.
لما وعد الله المسلمين بالنصر: سكنوا إلى وعد (٢) الله فناموا، لأن الأمنَ يُنِيْم والخوفَ يُسْهِر.
ابن مسعود رضي الله عنه: النوم عند القتال أمنة من الله، والنوم في الصلاة من الشيطان (٣).
وجاء في الخبر: ناموا حتى احتلم أكثرهم فأصبحوا مجنبين (٤).
﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ مطروا مطرًا جودًا (٥).
(١) قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف (إذ يُغَشِّيكُم) بضم الياء وبفتح الغين وتشديد الشين (النعاسَ) بالنصب. وقرأ أبو جعفر ونافع (إذ يُغْشِيكُم) بضم الياء وسكون الغين وتخفيف الشين (النعاسَ) بالنصب. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (إذ يغشاكم) بالألف وفتح الياء والشين (النعاسُ) بالرفع.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٨٩).
(٢) في (أ): (إلى الله) فسقطت كلمة (وعد).
(٣) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ١/ ٢٥٦ والطبري ١١/ ٦٠ وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٦٤ (٨٨٣٧) ولكن في المصادر بلفظ النعاس بدلًا من النوم.
(٤) أخرجه الطبري ١١/ ٦٤ - ٦٧ عن ابن عباس والسدي والضحاك.
(٥) في (ب): (جوادًا).
قال في «اللسان» (جود): (مطرٌ جَوْدٌ: بَيِّنُ الجَوْدِ غزير، وفي المحكم: يروي كل شيء. وقيل: الجَوْدُ من المطر: الذي لا مطر فوقه الْبَتَّةَ).
وفي «تفسير مقاتل بن سليمان» ٢/ ١٠٤: (مطرًا جوادًا).