تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني لعبدُ الضَّيفِ ما دام ثاويًا ... وما فيَّ إلَاّتيكَ من شيمةِ العبدِ

وهذا معنى قوله ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ وهو شرك تسمية لا شرك عبودة.

ثم استأنف فقال ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾ يعني الكفار.

الحجة (١): تقديره: جعلا (٢) أولادهما بحذف (٣) المضاف، والدليل عليه سياق الآية ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)﴾ بلفظ الجمع.

وقيل: الضمير في ﴿جَعَلَا﴾ يعود إلى الولد الذي دل عليه قوله ﴿آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ وثنى الضمير لأن حواء كانت متآمًا حملت خمسمائة بطن (٤)، وقيل: جعلا لغيره شركاء، أي: لغير الله، وهو إبليس لعنه الله.

وقوله ﴿شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ أي: ذا شرك، لأنه مصدر، أو (٥): ذوي شرك، بالجمع، لتوافق قراءة ﴿شُرَكَاءَ﴾ بالجمع (٦)، والمراد بالجمع واحد فيمن قال هو إبليس، ومن لم (٧) يجعل القصة لآدم وحواء بل للمشركين من بني آدم، فشركاء جمعٌ لفظًا وحكمًا.

(١) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ١١٣.

(٢) في (ب): (جعل).

(٣) في (ب): (فحذف).

(٤) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤ قولًا في معنى الآية.

(٥) في (ب): (أي ذوي شرك).

(٦) قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم برواية أبي بكر (شِرْكًا) منونًا بكسر الشين، وقرأ باقي العشرة (شركاء) بضم الشين وفتح الراء، والمدّ والهمز.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٨٧).

(٧) سقطت (من) من نسخة (أ).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٤٨٤