﴿مِنْهَا﴾ من النفس، وقيل: من جنس ما خلق منها النفس.
﴿زَوْجَهَا﴾ حواء.
﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ ليأنس بها أنس الشيء بشكله، وقيل: أنس الذكر بالأنثى.
الحسن: ليس المراد بالنفس الواحدة وزوجها آدم وحواء، بل هو عام لجميع الناس، لأن كل واحد خلق من نفس واحدة أنثاها من جنسها (١).
﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ لابسها ملابسة مباشرة.
﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ يعني النطفة.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ أي: مرت وجاءت وقعدت وقامت، والباء للحال، وقيل: مرت: استمرت، وكذلك قرأ ابن عباس رضي الله عنهما (٢)، والاستمرار: المصاحبة، وقيل: هو من المقلوب، أي: استمر بها الحمل.
قتادة: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: استبان حملها (٣).
﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ صارت ذات ثقل، كأثمر: صار ذا ثمر (٤)، أي: كبر الولد في بطنها.
﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ ولدًا سويًا يشبه أبويه.
﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)﴾ لك على نعمتك (٥).
﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ أجاب دعائهما.
﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ جل المفسرين على أن هذا في آدم وحواء عليهما السلام، وذلك أن حواء لما أثقلت أتاها إبليس فقال لها (٦): ما يدريك ما في بطنك،
(١) ورد بمعناه عن الحسن: عند الماوردي ٢/ ٢٨٧، وابن الجوزي ٣/ ٣٠٣.
(٢) نقله ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٤٨)، وابن جني في «المحتسب» ١/ ٢٧٠.
(٣) أخرجه الطبري ١٠/ ٦١٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٣١.
(٤) في (أ): (كأثمر ذات ثمر).
(٥) في (ب): (نعمك).
(٦) كلمة (لها) لم ترد في (ب).