﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)﴾ لكي تتقوا النار، وقد سبق تفسيره (١) في البقرة (٢).
﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾ أي: ذَكِّرهُم يا محمد إذ أخذ ربك.
﴿مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ بَدَلٌ من بني آدم.
﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ أولادهم وأولاد أولادهم.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ أشهد بعضهم على بعض.
﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ استفهام تقرير.
﴿قَالُوا بَلَى﴾ إثبات وجواب لكلام يتضمن نفيًا.
﴿شَهِدْنَا﴾ هذا من كلام الذرية، وقيل: هذا من كلام الملائكة (٣).
﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ أي: كراهة أن تقولوا (٤)، ولئلا تقولوا (٥)، وقيل: هو متصل بقوله: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ كراهة أن تقولوا، وقيل: متصل بقوله ﴿شَهِدْنَا﴾ إذا جُعِلَ من كلام الملائكة، وكذلك الآية الأخرى وهي قوله:
﴿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾
وهذا دليل على أن التقليد في التوحيد كفر (٦).
(١) سقطت كلمة (تفسيره) من (ب).
(٢) عند الآية (٦٣) من سورة البقرة.
(٣) في (ب): (هذا من كلام الذرية وقيل من كلام الذرية وقيل من كلام الملائكة) فحصل فيها تكرار، وسقط منها قوله (هذا) عند حكاية القول الثاني.
(٤) في (أ): (كراهة أن لا تقولوا) وهو خطأ.
(٥) في (ب): (ولأن لا تقولوا).
(٦) في (ب): (... التقليد في الكفر). وأما قول الكرماني إن التقليد في التوحيد كفر: فالصحيح: أن إيمان المقلد معتبر، وهذه المسألة مشهورة عند أهل الكلام والمعتزلة، وبقيت عند الأشعري، وردّها جمهور أصحابه.
انظر: «النبوات» لشيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٢٤٩، و«فتح الباري» لابن حجر ١٣/ ٣٤٩، و«لوامع الأنوار» للسفاريني ١/ ٢٦٧.