﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ جحدوا بالإيمان بها.
﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ الثواب والعقاب والبعث والنشر (١) والحساب.
﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ بطلت.
﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧)﴾ أي: جزاء أعمالهم.
﴿وَاتَّخَذَ﴾ أي: صنع وصاغ.
﴿قَوْمُ مُوسَى﴾ يريد السامري ومن أعانه على ذلك ومن رضي به وصدقه.
﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ بعد انطلاقه للميقات، وهو العشر التي أتم الله بها الميقات (٢).
﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾ الحلي: ما اتخذ للزينة من الذهب أوالفضة.
وذلك أنهم كانوا قد استعاروا من القبط بعض حليهم لعرس كان لبني إسرائيل، وقيل: ليوم زينة، فلما أهلك الله فرعون وقومه بقي الحلي معهم، وكان حرامًا عليهم، فقال السامري لهارون: إنا كنا استعرنا حليهم وإن بني إسرائيل أخذوا في بيع الحلي وتمحيقها (٣) وإنها عارية وليست لنا، فأمر هارون مناديًا ينادي: من كانت عنده عارية من آل فرعون فليأتنا بها، فأتوه بشيء كثير، فقال هارون: أنت أحق بحفظ هذه، فقبضها السامري وكان صائغًا، فصاغ منها تمثال عجل مجوفًا كأحسن ما يكون (٤)، وهو قوله:
﴿عِجْلًا﴾ والعجل: ولد البقرة القريب العهد بالولادة.
﴿جَسَدًا﴾ لحمًا ودمًا، وقيل: ﴿جَسَدًا﴾ من غير روح.
(١) سقطت كلمة (والنشر) من (ب).
(٢) في (أ): (التي تم الله به الميقات).
(٣) قال في «اللسان» (محق): (المَحْقُ: النقصان وذهاب البركة).
(٤) انظر: «الكشف والبيان» ٤/ ٢٨٥، و«الوسيط» للواحدي ٢/ ٤١١، ويقول القرطبي ٩/ ٣٣٣ عن السامري: (اسمه موسى بن ظفر، ينسب إلى قرية تدعى سَامِرة، ولد عام قَتْل الأنبياء).