لقوله: ﴿يُسْتَضْعَفُونَ﴾، أي: يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، وليست بمفعول لأورثنا.
قوله ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أي: بالماء والشجر.
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قيل: نعمة ربك، وقيل: هي ما وعد الله بني إسرائيل بقوله (١): ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ الآيات [القصص: ٥]، وقيل: هي قول موسى ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾ الآية [الأعراف: ١٢٩]، وقيل: (كلمته): وعده، كما تقول: جاء ما قلت، ووصفه بالحسنى لأنها وعد بمحبوب.
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أي: بصبرهم على الإيمان والشدائد.
﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾ أي: خربنا قصورهم وأبنيتهم.
والتدمير: الإهلاك وإخراب البناء.
﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)﴾ يبنون.
الحسن: عرش الكروم (٢).
وقيل: ﴿مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ﴾ يدبر في إبطال أمر موسى عليه السلام.
﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ أي: عبرنا بهم البحر، وهو القلزم (٣).
(١) كلمة (بقوله) سقطت من (ب).
(٢) ذكره الثعلبي ٤/ ٢٧٣ عن الحسن بلفظ: وما كانوا يعرشون من الثمار والأعشاب. ولعل الكلمة الأخيرة: الأعناب، فإن المطبوع فيه تصحيف كثير، والله أعلم.
(٣) يعرف اليوم بالبحر الأحمر، وقيل: هو نهر النيل، وهذا خطأ، فأغلب المفسرين والمؤرخين على الرأي الأول، وقيل: بحري فارس والروم، وهذا التحديد يبعد كثيرًا عن مكان الأحداث وكونها في شبه جزيرة سيناء.
انظر: «المعجم الجامع لما صرح به وأبهم في القرآن الكريم من المواضع» (ص ١٢٠ - ١٢١).