﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤)﴾ أعلقكم على خشب منصوبة.
﴿قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥)﴾ بالموت فيثيبنا الله فلا نبالي بوعيدك.
﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا﴾ أي: ما تنكر منا منكرًا إلا إيماننا بربنا.
﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ أنزل علينا ما يحبسنا عن الكفر وهون علينا ما يريده من عذابنا.
﴿وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾ اقبضنا إليك على دين موسى وهارون.
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ قال أكابر قومه له (١): ﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أرض (٢) مصر بالاستعلاء فيها وتغيير (٣) دين أهلها.
واللام لام العاقبة.
﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ كان له أصنام يعبدها، ويعبدها قومه تقربًا إليه، ولهذا قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤].
قيل: كان يعبد بقرة، وإذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها (٤).
أبو عبيدة عن الحسن: أنه كان يعبد تيسًا (٥)، وقيل: كان في عنقه صنم صغير يعبده، وقيل: كان قبط يعبدون الكواكب ويزعمون أنها تستجيب دعاء من دعاها، وأن فرعون كان يدّعي أن الشمس استجابت له ومَلَّكَتْهُ عليهم.
(١) سقطت (قال) من (أ)، وفيها: (قوم له)، و(له) لم ترد في (ب).
(٢) سقطت كلمة (أرض) من (أ).
(٣) في (أ): (وبغير).
(٤) في (أ): (كان يعبد بقرة حسناء أمرهم ...) فحصل فيها سقط.
(٥) ذكره الثعلبي عن أبي عبيد قال: وبلغني عن الحسن، وليس أبو عبيدة، إلا أن يكون المطبوع محرفًا.
انظر: «الكشف والبيان» ٤/ ٢٧١.