تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ أي: أرهبوهم وأفزعوهم.

الزجاج: طلبوا منهم الرهبة (١).

﴿وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦)﴾ ألقوا حبالًا غلاظًا (٢) وخشبًا طوالًا كأنها حيات تملأ الوادي، ويحتمل أن قوله ﴿عَظِيمٍ (١١٦)﴾ تعظيم لعصا موسى كما جرت العادة في تعظيم الخصم بعد الغلبة، وقيل: ﴿عَظِيمٍ (١١٦)﴾ في عين من رآه.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ ألقينا في قلبه، وقيل: جاءه جبريل.

﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ أي: فألقاها (٣) ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ تبلع تناولا بفيها بسرعة منها.

﴿مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾ مأفوكهم (٤)، أي: الحبال والعصي وسائر ما أتوا به من الإفك، وهو الكذب، وتقديره: ما يأفكون فيه وبه، وقيل: ﴿مَا يَأْفِكُونَ (١١٧)﴾: يقلبون ويزورون على الناس، من الإفك، وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه (٥).

﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾ أي: ظهر، وهو أمر الله ونبوة موسى عليه السلام، وقيل: قرعهم وصدعهم كوقع المِيْقَعَة (٦).

﴿وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨)﴾ من السحر، وكان حمل أربعين جملًا ابتلعها عصا موسى وما نَتَا وسطها (٧).

(١) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٢/ ٣٦٦: (أي: استدعوا رَهْبَتَهُم حتى رهبهم الناس).

(٢) سقطت (غلاظًا) من (أ).

(٣) في (أ): (أي هي فألقاها).

(٤) في (ب): (أي مأفوكهم).

(٥) في (ب): (على وجهه).

(٦) يعني: المطرقة. انظر: «اللسان» (وقع).

(٧) يعني: ما وَرِمَ وسطها. انظر: «اللسان» (نتا).

وقال ابن عطية ٦/ ٣٥: (وروي أنهم جلبوا ثلاثمائة وستين بعيرًا موقرة بالحبال والعصي).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٤٣٠