القارُ ويَشيبَ الغُراب (١).
ويحتمل: إلا أن يشاء الله أن يؤمنوا، وقيل: ﴿نَعُودَ فِيهَا﴾ كناية عن القرية.
﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أي: أحاط علمه بما يكون منا ومنكم.
﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ هو جواب لقولهم ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ﴾، أي: فوضنا أمورنا إليه.
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ بَيِّن مصيرنا ومصيرهم، وهذا حين أذن الله له في الدعاء عليهم (٢)، وقيل: افتح: اعمل واحكم (٣) واقض، والفتاح: القاضي بلغة عُمان (٤)، لأنه يتولى فصل (٥) الأمور وفتح المشكلات.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ماكنت أعرف معنى ﴿افْتَحْ﴾ حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول لزوجها: لعلي أفاتحك، أي: أخاصمك إلى القاضي (٦).
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (٨٩)﴾ الحاكمين.
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا﴾ وتركتم دينكم.
﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٩٠)﴾ مغبونون، وقيل: جاهلون، وقيل: عجزة.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة، وفي آية أخرى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٨٣]،
(١) وهذه أمثال تضرب لما لا يكون.
انظر: «ثمار القلوب» للثعالبي ٢/ ٦٧٥.
(٢) في (ب): (عليه).
(٣) كلمة (واحكم) لم ترد في (ب).
(٤) ذكره الفراء في «معاني القرآن» ١/ ٣٨٥، والطبري ١٠/ ٣٢٠.
(٥) في (ب): (فتح الأمور).
(٦) أخرجه الطبري ١٠/ ٣٢٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٢٣.