تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَصَّلْنَاهُ﴾ جعلناه يفهم شيئًا شيئًا.

﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ أي: بعلم منا ونحن عالمون بتفصيله، وقيل: على علم في الكتاب.

﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ يجوز أن يكون حالًا، ويجوز أن يكون وصفا للكتاب، ويجوز أن يكون مفعولًا له (١).

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ما ينتظرون، أي: يلحقهم لحوق (٢) المنتظر.

﴿إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ ما يؤول إليه أمرهم من العذاب في الدنيا والنار في العقبى، وقيل: ثوابه، وقيل: عاقبته، وقيل: حقيقته.

﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ تركوا الاستعداد له.

﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ أقروا حين لا ينفعهم.

﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ تمنوا شفيعًا أو ردًا (٣) إلى دار الدنيا وضمنوا عملًا يخالف ما عملوا فلم يجابوا إلى ملتمسهم.

﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ أي: خسروا أعظم ما يخسره الخاسرون.

﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)﴾ أي: لم تنفعهم عبادتهم (٤) الأصنام.

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أراد السموات والأرض وما بينهما، وقد فصلها (٥) في سورة السجدة (٦)، وأول هذه الأيام الأحد وآخرها

(١) يعني: مفعولًا لأجله.

(٢) في (أ): (أن) بدلًا من (أي)، وسقطت كلمة (لحوق) من (جـ).

(٣) في (ب): (أوردوا إلى).

(٤) في (ب): (عبادة).

(٥) في (ب): (فصلنا).

(٦) يعني أن سياق آية السجدة فيه (وما بينهما) وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [السجدة: ٤]، أو يكون قصده بسورة السجدة الآيات التي فيها تفصيل خلقه سبحانه للخلائق من سورة فصلت؛ لأنها تسمى السجدة كذلك، وهذا الثاني أظهر.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٩٨