والعرب تقول: أطيب اللحم عوذة، أي: ما عاذ بالعظم، أي: لزق به (١).
﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ابن عباس - رضي الله عنهما -: في جماعة: " الصبح، لقوله: ... ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، ولقولهم: أبين من فلق الصبح " (٢).
وقيل: هو بيتُ جهنم، إذا فتحَ بابه استغاث أهل النار من شدة حره.
وعن ابن عباس أيضًا وأبي هريرة وكعب - رضي الله عنهم -: " اسم بئر ذات أودية لها شعاب واسمها الهبهب " (٣).
وقيل: اسم لجهنم (٤).
الزَّجَّاج: " ﴿الْفَلَقِ﴾ الخلق " (٥).
﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾: هو كل شيء سوى الله وصفاته.
وقيل: أي: النار، وقيل: الشيطان (٦).
﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ﴾: ابن عباس والفراء والزَّجَّاج: " هو الليل " (٧).
والغسق الظلام.
الزَّجَّاج: " لأن الليل أبرد من النهار، والغاسق: البارد " (٨).
ابن عيسى: " الغاسق: الهاجم بضرر، من قولهم: غسقت عينه جرى دمعها، وغسقت القرحة: جرى صديدها " (٩).
(١) انظر: لسان العرب (٣/ ٤٩٨)، مادة " عَوَذ ".
(٢) انظر: تفسير الصنعاني (٣/ ٤٠٨)، جامع البيان (٣٠/ ٣٥٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٩٣)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٧٤).
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٤٩)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٣٠٥).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٥٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٧٤).
(٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٩٣).
(٦) والأول أولى. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٥١)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٧٤)، زاد المسير (٨/ ٣٤٥)].
(٧) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٣٠١)، جامع البيان (٣٠/ ٣٥١)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٩٣).
(٨) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٩٣).
(٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٤١٢).