و﴿مَا أَغْنَى﴾: يجوز أن يكون للنفي، ويجوز أن يكون للاستفهام، ويجوز أن يكون الموصولة بمعنى: الذي، أي: والذي كسب، ويجوز أن يكون للمصدر، أي: وكسبه، ويجوز أن يكون نكرة، وقوله: ﴿كَسَبَ﴾ صفته، أي: وشيء كسبه (١).
﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣)﴾: سيدخل نارًا ذات تلهّبٍ واشتعال.
﴿وَامْرَأَتُهُ﴾: أمُّ جميل، أخت أبي سفيان، وكانت تُفْرِطُ في إيذاء رسول الله - ﷺ -، وتقول: مذمّمًا أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا (٢).
﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾ ابن عباس - رضي الله عنهما -: " كانت تحتطبُ الشوك، وتلقيهِ في طريقِ رسول الله - ﷺ - ليتأذى به " (٣).
الحسن: " الحمالة: النمامة " (٤).
و﴿الْحَقِّ﴾: النميمة، وحطب به، أي: سعى به.
وقيل: كانت في الحقيقة تحمل الحطب على ظهرها بحبل في عنقها، فأخبر الله سبحانه، بتخسيس حالها.
وقيل: يجوزُ أن يكونَ له امرأتان، فوصفتْ بهذه الصفة لتمتازَ من الأخرى (٥).
وقيل: تحملُ الحطبَ في النار، ويحتمل أن يكونَ الحطبُ كناية عن الذنب، كما يسمى وزرًا (٦).
﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ﴾: أي: في عنقها حبل ﴿مِنْ مَسَدٍ (٥)﴾ (٧).
(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٩٢)، غرائب التفسير (٢/ ١٤٠٤)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ٢٣٤).
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٥٣٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٩٢)، غرائب التفسير (٢/ ١٤٠٤).
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٣٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٦٧).
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣٦٧)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٦٠٣).
(٥) انظر القولين: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٩٣).
(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣٦٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٤٠٤).
(٧) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٥٣٢)، جامع البيان (٣٠/ ٣٤٠).