﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أنَّ هذا تعريض بقرب أجله - ﷺ -، وأنه نعيت إليه نفسُه، وأُمرَ لقرب أجله أن يستغفرَ من ذنوبه ويزيدَ في التسبيح؛ ليكون في آخر عمره أحسنَ طاعة وأكثرَ عبادة " (١).
وكان يقول - ﷺ -: «نعى الله إليَّ نفسي» (٢).
﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾: يقبلُ توبةَ عبده إذا تاب.
ابن عيسى: " يقبلُ توبةَ من بقي، كما يقبل توبة من مضى " (٣).
وعن علي - رضي الله عنه - أنه (٤) قال: «لما نزلت هذه السورة، مرض النبي - ﷺ - فخرج إلى الناس، وخطبهم، وودعهم، ثم دخل المنزل فتوفي» (٥)، وروى أيضًا: «أنه عاش بعدها سنتين» (٦).
وقيل: معنى ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ (٧): دم على الاستغفار لأمتك.
وقيل: صغِّر نفسكَ ولا تستكثر.
وقيل: استغفر لأمتك.
وقيل: عاشَ بعدها سنة (٨).
وتسمَّى (٩) هذه السورة: سورة التوديع (١٠).
(١) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٣٣)، النُّكت والعيون (٣٠/ ٣٦١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٢١٧) وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف "، وأخرجه ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٣٣٤)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقال الهيثمي: " رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط " [مجمع الزوائد (٩/ ٢٢)].
(٣) لم أقف عليه.
(٤) " أنه " ساقطة من (أ).
(٥) لم أقف على تخريجه، وقد أورده السمرقندي في تفسيره (٣/ ٦٠٥)، والكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١٤٠١).
(٦) أورده الماوردي عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣٦١)].
(٧) في (ب) " استغفر: دم ".
(٨) انظر: النكت والعيون (٦/ ٣٦٢).
(٩) في (أ) " ويسمى ".
(١٠) سبق الإشارة إليه في صدر السورة.