﴿إِن شَانِئَكَ﴾: مبغضكَ وعدوكَ (١).
﴿هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾:
الزَّجاج: " يحتمل أن يكون المراد هو المنقطع العقب، وجائز (٢) أن يكون هو المنقطع عنه كل خير " (٣).
ابن جرير: " ﴿الْأَبْتَرُ﴾: الأقل الأذل " (٤).
قتادة: " من عادى محمدًا - ﷺ - صار ذليلًا قليلًا " (٥) (٦).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٩٦)، جامع البيان (٣٠/ ٣٢٨).
(٢) في (ب) " وجاز ".
(٣) معاني القرآن (٥/ ٢٨٥).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٢٨).
(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٢٩)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٥٦).
(٦) والظاهر - والله أعلم - " أنَّ الآية عامة في كلِّ من أبغض النبي - ﷺ -، وهو ما اختاره المحقِّقون، قال ابن كثير: " وقوله تعالى ﴿إِن شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ أي: إن مبغضك يا محمد ومبغض ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور المبين هو الأبتر الأقل الأذل المنقطع ذكره ... وقال السدي: كانوا إذا مات ذكور الرجل قالوا: بتر، فلما مات أبناء رسول الله - ﷺ - قالوا: بتر. فأنزل الله: ﴿إِن شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾، وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي إذا مات انقطع ذِكْره فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه انقطع ذكره، وحاشا وكلا بل قد أبقى الله ذكره على رؤوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد على دوام الآباد، إلى يوم المحشر والمعاد، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم التناد " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٩٨)].