تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ﴿الْقَارِعَةُ﴾ مبتدأ، ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ صفته، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ اعتراض، ﴿يَوْمَ يَكُونُ﴾ خبره، والتقدير: القارعة الهائلة واقعة يوم يكون. والأول أظهر.

والقرع: ضربٌ له صوت،كقرع الباب والناب، ومقرعة الدواب، والمقارعة في الحرب. ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ عام.

﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)﴾: قيل: كغوغاء الجراد (١). ومثله: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧].

الزَّجَّاج: " ما تراه كصغار الْبَقِّ يتهافتُ في النار " (٢).

المبرد: " أشياءً بين الذبابِ والبعوض يضرب بها المثل في الجهل " (٣).

أبو عُبيدة: " طائر يتساقط في النار والسراج ليس ببعوض ولا ذباب " (٤).

وقيل: النّاس خاصّ في الكفار وهم يتهافتون في النار يوم القيامة كتهافت الفراش.

ومعنى ﴿الْمَبْثُوثِ﴾: المتفرق لا يتجه لجهة واحدة بل يموج بعضهم في بعض (٥).

﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ﴾: كالصوف.

أبو عُبيدة: " ذي الألوان " (٦)، كقوله: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾ الآية ... [فاطر: ٢٧].

(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٨٦)، جامع البيان (٣٠/ ٢٨١).

(٢) معاني القرآن (٥/ ٢٧١).

(٣) لم أقف عليه.

(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٣٠٩).

(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٥١٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٥٨٦).

(٦) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٣٠٩)

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦٥٩