وقال الكسائي: " هي من بريتُ العودَ " (١)، قراءة من همز (٢) يدفع قول الشيخين (٣).
﴿إِن الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)﴾: خيارهم.
﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ﴾: أي: دخولُ جنات ﴿عَدْنٍ﴾: إقامة.
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾: لا يموتون ولا يخرجون.
﴿رضي الله عنهم﴾: بإيمانهم وَرَضُوا ﴿عَنْهُ﴾: إذ نالوا ما أرادوا.
﴿ذَلِكَ﴾: أي: الخلود في جناتِ عدنٍ، وقيل: رضيَ الله.
﴿لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾: أطاعَهُ واجتنَبَ معاصيه (٤).
وقيل: خشي ربه علمه، من قوله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٠].
قال بعض المفسرين: فالعلماء خيار الأمة بالنص إذًا (٥).
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٧١).
(٢) أي قرأ بالهمز في قوله: ﴿الْبَرِيَّةِ﴾، فقد قرأ نافع وابن عامر ﴿شَرُّ البريئة﴾ و﴿خير البريئة﴾ مهموزتين، وقرأ الباقون ﴿شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ و﴿خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ بلا همز مع تشديد الياءين [انظر: السَّبعة (ص: ٦٩٣)، معاني القراءات (ص: ٥٥٥)].
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٧١).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٦٥)، تفسير السمرقندي (٣/ ٥٨٠).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٧١).