تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧)﴾ وذلك أن النبي - ﷺ - زجره حين نهاه عن الصلاة، فقال أبو جهل: يا محمد لقد علمت ما بها أكثر ناديًا مني؟ فأنزل الله تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ (١): أي: قوم ناديه.

والنادي: المجلس، والمعنى: عشيرته وقومه.

﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾: وهم خزنة النار، واشتقاقه من الزبن، وهو: الدفع.

واختلفوا في واحدها، فقيل: زباني.

وقيل: زبني. وقيل: زابن.

وقيل: لا واحد له من لفظه (٢).

وجاء في التفسير " لو دعاهم لأخذتهم الملائكة عيانًا " (٣).

وقيل: هذا في القيامة.

﴿كَلَّا﴾: ليس الأمر على ما يظنه (٤) أبو جهل.

﴿لَا تُطِعْهُ﴾: فيما يريد من ترك الصلاة ﴿وَاسْجُدْ﴾: على رغمه.

﴿وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾: تقرَّب إلى الله بطاعتك.

وقيل: واقترب بالسجدة فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله - عز وجل - إذا كان ساجدًا.

وقيل: تقديره: واسجد وقل لأبي جهل اقترب على وجه الوعيد، كما قال النبي - ﷺ -: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عيانًا» (٥) (٦).

(١) انظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٧٣).

(٢) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٣٠٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٦٣)، زاد المسير (٨/ ٢٩٣)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٢٦).

(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٥٧).

(٤) في (ب) " ما يطنه ".

(٥) تقدم تخريجه بمعناه آنفًا.

(٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٥٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٠٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦٣٨