تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧)﴾: الأخفش والمبرد: " ﴿مَا﴾ (١) بمعنى: مَن " (٢).

وقيل: أي شيء يكذبك؟.

وفي المخاطب به قولان: أحدهما: إنه الإنسان، والمعنى: فمن يحملك على الكذب.

وقيل: ومن يجدك كاذبًا ﴿بَعْدُ﴾، أي: بعدَ هذا القسم.

وقيل: بعدها البيان بالدين والجزاء (٣) والبعث.

والثاني: إنه النبي - ﷺ -، والمعنى من ينسبك إلى الكذب.

وقيل: من يبين إنك كاذب بعد هذا البيان وبعد قدرتنا على خلق الإنسان وتقويمه، أي: كل شيء يصدقك ويشهد لما جئت به (٤).

﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾: قيل: هو من الحكم والقضاء.

وقيل: من الحكمة والحاكمين هم (٥) الحكماء، ويجوز أن يكون أحكم من الحكمة، والحاكمين من الحُكم (٦).

وعن قتادة في جماعة: أن رسول الله - ﷺ - إذا قرأ هذه السورة قال: «بلى وإنَّا على ذلك من الشاهدين» (٧).

(١) " ﴿مَا﴾ ساقطة من (أ).

(٢) انظر قول الأخفش: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٣٠٤)، ولم أقف على قول المبرد.

(٣) في (أ) " بالجزاء والبعث ".

(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٤٩)، زاد المسير (٨/ ٢٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١١٧).

(٥) في (أ) " هو: الحكماء ".

(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣٠٣)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١١٧).

(٧) أخرجه الترمذي (بنحوه) في كتاب التفسير، باب: ومن سورة التين، برقم (٣٣٤٧) عن إسماعيل ... ابن أمية قال: سمعت رجلًا بدويًا أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يرويه يقول من قرأ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فقرأ ... ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ فليقل بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين»، قال أبو عيسى: " هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن هريرة ولا يسمى " وانظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٥٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٠٣)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١١٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦٣٢