تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيره: نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه - وذلك أنه لما اشترى بلالًا في جماعة فأعتقهم، قال المشركون: ما فعل ذلك إلا ليدٍ كانت عنده لبلال، فنفى الله - تعالى - ذلك عنه، فقال: وما لأحد أي (١) لبلال وغيره عنده من نعمة جازاه بها (٢) (٣).

﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾: لكن فعل ما فعل ابتغاء الله.

قيل: الاستثناء محمول على المعنى، أي: لم يعط لشيء إلا لطلب وجه الله.

﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾: ينال ما يتمناه.

قال الفرَّاء: هذا اللام متصلة في المعنى بالهاء، وتقديره: ماله عند أحد من نعمة تجزى، أي: ما لأبي بكر عند أحد نعمة يتوقع عليه المكافأة في المستأنف (٤).

والمعنى: أنفق ما أنفق لوجه الله، لا يريد (٥) جزاء ولا شكورًا، واستدل على هذا المعنى، بقول الشاعر:

لقد خفت حتى ما تزيد (٦) مخافتي ... على وعلٍ في ذي المطارة عاقل (٧) (٨)

أي: ما يزيد (٩) مخافة وعل. وهذا المعنى حسن، ولكن اللفظ متعسف. والله أعلم.

(١) " أي " ساقطة من (أ).

(٢) في (أ) " جازاه لها ".

(٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٩٠)، زاد المسير (٨/ ٢٧٧).

(٤) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٧٢).

(٥) في (أ) " لا نريد ".

(٦) في (ب) " ما تريد ".

(٧) البيت للنابغة. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٢٧)، تفسير الثعلبي (٢/ ٤٢)].

(٨) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٧٠)، وفيه:. . . . . . . . . . . . . ... على وعلٍ في ذي المكاره عاقل.

(٩) في (ب) " ما يريد ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦١٦