تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن عمر رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية (١) في الأعراب والأضعاف (٢) للمهاجرين (٣).

وقيل: من جاء بالإيمان فقد جاء بعشر حسنات، وهي المذكورة في قوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٥] (٤).

وقوله: ﴿أَمْثَالِهَا﴾ أي: في كونها حسنة.

وقيل: المراد به المجانسة، أي: من أَحْسَنَ أُحْسِنَ (٥) إليه.

وأنث عشرًا: لأن الأمثال مضافة (٦) إلى مؤنث، وقيل: تقديره: فله (٧) عشر حسنات أمثالها، فحذف الموصوف.

وعن سفيان الثوري رحمه الله قال: لما نزل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ قال النبي -ﷺ-: (رب زِدْني) فنزلت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١]، فقال: (رب زِدْني)، فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ الآية [البقرة: ٢٤٥]، قال: (رب زِدْ أمَّتي) فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (٨).

(١) في (جـ): (الآيات).

(٢) في (أ): (وضعاف المهاجرين).

(٣) المشهور عند المفسرين أن هذا القول هو لابن عمر وليس لأبيه. وقد أخرجه الطبري ١٠/ ٤٣ وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٣٢ (٨١٦٨) وغيرهم.

(٤) سقط هذا القول كاملًا من (ب).

(٥) سقطت (أُحسن) من (جـ).

(٦) في (ب): (وأنث عشرًا لأنه مضاف إلى مؤنث).

(٧) سقطت (فله) من (أ).

(٨) أخذه المؤلف من «الكشف والبيان» للثعلبي ٤/ ٢١٢ ولم أجده عند غيرهما، وسنده ضعيف لجهالة مَنْ بين سفيان والنبي -ﷺ-.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥٩