وقُرِئَ ﴿خَاتَمُهُ مِسْكٌ﴾ (١).
الفَرَّاء: " الخاتم الاسم، والختام المصدر " (٢).
الخليل: " الختام: الطين الذي يختم عليه، والخاتم: ما يختم به " (٣).
ويحتمل أن المعنى: يفوح من شاربه ريح المسك من غير خمار وتغيير نكهة وصداع.
﴿وَفِي ذَلِكَ﴾: قيل إشارة إلى الرحيق، وقيل: إلى نعيم الجنة.
﴿فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾: التنافس في الشيء: أن يضنّ به على الغير لنفاسته.
وقيل: يطلبه كل أحد لنفسه.
وقيل: فليرغب الراغبون (٤).
﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)﴾: ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما -: اسم لماء ينحدر من تحت العرش، وهو أشرف شراب في الجنة يمزج به شراب أصحاب اليمين والمقربون [يسقون صرفًا غير ممزوج، وهو قوله: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ " (٥).
(١) وهي قراءة صحيحة قرأ بها الكسائى، وقرأ الباقون من السَّبعة ﴿خِتَامُهُ﴾ بالألف بعد التاء. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٠٧)، السَّبعة (ص: ٦٧٦)، معاني القراءات (ص: ٥٣٥)].
(٢) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٨٤).
(٣) انظر: كتاب العين (٤/ ٢٤١)، مادة " خَتَمَ ".
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٠٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٣١)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٥٤).
(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٠٨)، تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٤١٠).