وقال بعضهم: يُعنى (١) ما ليس لأهل الجنة في لقائها أنسٌ وما كان لهم في لقائها أو صوتها أنس يدخلها الله الجنة (٢) (٣).
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾: أُحميت وأُوقدت نارًا، من شدَّدَ أراد مرة بعد أخرى وكذلك ما بعدها إذا قرئ بالتشديد (٤).
وقيل: معنى ﴿سُجِّرَتْ﴾ مُلئت ففاضت، والسجر: الماء.
وقيل: يبست وغاضت ولم يبق فيها قطرة.
وقيل: ﴿سُجِّرَتْ﴾ خلطت، أي: العذب بالمالح وأحميت وجعلت شرابًا لأهل النار. والسَّجير الخليط (٥).
﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾: الجمهور: أعيدت الأرواح إلى الأبدان (٦).
(١) في (أ) " يغني ".
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١٢).
(٣) قال ابن جرير: " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ﴿حُشِرَتْ﴾ جمعت فأميتت؛ لأنَّ المعروف في كلام العرب من معنى الحشر الجمع ". [جامع البيان (٣٠/ ٦٧)].
(٤) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿سُجِرَتْ﴾ خفيفة، و﴿نُشِّرَتْ﴾ مشدَّدة، و﴿سُعِرَتْ﴾ خفيفة، وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم ﴿سُجِّرَتْ﴾ مُشَدَّدَة، و﴿نُشِرَتْ﴾ خفيفة، و﴿سُعِّرَتْ﴾ مشددة.
وقرأ حمزة والكسائي ﴿سُجِّرَتْ﴾ و﴿نُشِّرَتْ﴾ مُشَدَّدتين، و﴿سُعِرَتْ﴾ خفيفة، وقرأ أبو بكر عن عاصم ﴿سُجِّرَتْ﴾ مُشَدَّدَة، و﴿نُشِرَتْ﴾ و﴿سُعِرَتْ﴾ خفيفتين. قال الأزهري: " من شدَّد فللتكثير والتكرير، ومن خَفَّفَ فعلى الفعل الذي لا يتكثر ". [معاني القراءات (ص: ٥٣٠)، وانظر: السَّبعة (ص: ٦٧٣)، الحُجَّة (٦/ ٣٧٩)].
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٥٥)، جامع البيان (٣٠/ ٦٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٩٩)، النُّكت والعيون (٦/ ٢١٣).
(٦) قول المؤلف أنَّ هذا قول الجمهور غير مُسلَّمٍ له إنما هو قول عكرمة والضحاك والشعبي. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٧٠)، تفسير الثعلبي (١٠/ ١٣٩)، النُّكت والعيون (٦/ ٢١٤)].