تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: التكوير واللف والطيُّ واحدٌ، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ الآية [الأنبياء: ١٠٤].

وفي طيِّها تكوير للشمس (١).

وقيل: كأنَّها لذهاب ضوئها جُعلت في كارة.

وقيل: ينزع ضوؤها فيُكَوَّرُ ليلها على نهارها.

ويحتمل أن تكويرها جمعها ولفها مع القمر من قوله: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: (٩)]، ولهذا لم يذكر القمر في هذه الآيات (٢).

﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾: تناثرت وانصبت وتهافتت (٣)، من قول الشاعر:

آنس خِربان (٤) فضاءٍ فانكدر (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[ومثله: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢].

وقيل: ذهب ضوؤها من كدرت الماء فانكدر] (٦).

﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)﴾: أي من وجه الأرض، فصارت الأرض كما كانت قبل خلق الجبال.

(١) في (أ) " تكوير الشمس ".

(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١١).

(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٦٥)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٢٤)، النُّكت والعيون (٦/ ٢١١).

(٤) الخربان: وهو طائرٌ، واحده خرب، وهو ذكر الحبارى. [انظر: غريب القرآن (ص: ١١٣)، لسان العرب (١/ ٣٤٧)، مادة " خَرِبَ ".

(٥) البيت للعجاج يصف صقرًا، وقد ورد بروايات مختلفة صدرًا وعجزًا، وتتمته:

آنس خربان فضاء فانكدر ... داني جناحيه من الطور فمر

[انظر: جامع البيان (٢٠/ ٦٩) " وهو لفظ ابن جرير، مجاز القرآن (٢/ ٢٨٧)، لسان العرب (٤/ ٥١٧)، مادة " ظَفَرَ "].

(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥٢٩