ويجوز أن ينتصب بقوله: ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾؛ لأن الإحصاء أكثر ما يكون بالكتابة.
ويحتمل أن يكون حالًا، أي: مكتوبًا.
﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾: أي عذابًا على عذاب.
ابن عمر - رضي الله عنهما -: "لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه " (١).
الذوق استعارة وقد سبق.
﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١)﴾: مِفعل من الفوز. يصلح للمصدر، أي: نجاة من كل مكروه، وظفر بكل محبوب، ويصلح للمكان: وهو الجنة (٢).
ثم أبدل منه بدلَ الكل من البعض، فقال:
﴿حَدَائِقَ﴾: جمع حديقة، وهي: البستان المحيط به.
﴿وَأَعْنَابًا (٣٢)﴾: وأشجار العنب.
﴿وَكَوَاعِبَ﴾: جمع كاعبة، وهي: التي نهد ثدياها فتكعّبا (٣).
﴿أَتْرَابًا (٣٣)﴾: على سن واحد. وقد سبق.
﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)﴾: مترعة.
وقيل: متتابعة.
وقيل: صافية (٤).
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ قيل: في الجنة. وقيل: في الكأس، والمراد حالة شرب الكأس.
(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٥/ ٨٥)، البحر المحيط (١٠/ ٨٩)، وقد أورده ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ١٧) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -.
(٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٨٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٧٦).
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٨٨)، زاد المسير (٨/ ١٨٨).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٨٨).