﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢)﴾: سبع سماوات وثاقًا، لا تبليهن الأيام والليالي.
﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣)﴾: أي وخلقنا سراجًا يعني: الشمس.
﴿وَهَّاجًا﴾: نيِّرًا متلألأً (١) وقّادًا، من الوَهَج.
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً﴾:
قيل: ﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾: الرِّياح ذات الأعاصير، من قوله: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾، ... [البقرة: ٢٦٦].
وقيل: ﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾: السَّحاب، أي حان أن يعصر (٢)، كأحصد، وأجز، والعصير: السحاب.
الحسن وقتادة: " ﴿الْمُعْصِرَاتِ﴾ السماوات " (٣) (٤).
ومن على القول الأول بمعنى الباء.
﴿ثَجَّاجًا (١٤)﴾: دفاقًا دفّاعًا في انصبابه (٥).
﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥)﴾: الحَبُّ: ما تضمنه كِمام الزرع (٦)، والنَّبات: ما يُرعى من الحشيش والزروع (٧).
وقيل: الحب: اللؤلؤ، وأصله من المطر على ما ذكر، والنبات: ما ينبت على الأرض. وقيل: الحبُّ ما يُحرث ويُزرع، والنبات: ما يَنبتُ من الأرض بنفسه (٨).
(١) في (أ) " يتلألأ ".
(٢) في (ب) " أي جاز أن تعصر ".
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٥)، تفسير الثعلبي (١٠/ ١١٤).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٨٠)، وكلاهما رجَّح أن المراد به السَّحَاب.
(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٦)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٨٠).
(٦) في (ب) " كماح الزرع ".
(٧) في (ب) " والزرع ".
(٨) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٦)، النُّكت والعيون (٦/ ١٨٤).