قتادة والزجاج: "هو القيامة والبعث، بدليل قوله عقيبه: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧)﴾ (١).
وقيل: ﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾: أمر محمد - ﷺ - ونبوته (٢).
والضمير في ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾: قيل: للكفار وحدهم.
وقيل: للكفار والمؤمنين جميعًا.
و﴿عَنِ﴾ الأولى: متصل بالاستخبار. والثاني: بالخبر.
وتقديره: عمَّ يتساءلون؟ يتساءلون عن النبأ العظيم، فحذف.
الفرّاء الأولى بمعنى: لِمَ، أي لم يتساءلون عن النبأ (٣).
﴿كَلَّا﴾: ردع عن الاختلاف.
وقيل: معناه حقًَّا.
﴿سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥)﴾: سيعرفون مشاهدةً وعيانًا.
والتكرار للتأكيد.
وقيل: الأول للكفار، والثاني: للمؤمنين.
وقيل: الأول في الدنيا عند النزع، والثاني في القيامة (٤).
ثم عدد أفعالًا تدل (٥) على قدرته - سبحانه وتعالى - على البعث فقال:
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ﴾: استفهام تقريري.
﴿مِهَادًا﴾ (٦): فراشًا يمكن الاستقرار عليها.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢١١)، جامع البيان (٣/ ٢).
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢١١)، جامع البيان (٣/ ١)، النُّكت والعيون (٦/ ١٨٢).
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢١١).
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٨٣)، البرهان؛ للكرماني (ص: ٣٢٠)، تفسير البيضاوي (٢/ ٥٦٠).
(٥) في (ب) " يدل ".