ونصبهما يجوزُ أن يكونَ على المفعول له، أي: للإعذار والإنذار، ويحتمل المفعول به من المصدر وهو: الذكر، ويحتمل البدل من الذكر والصفة أي: ذا عذر أو ذا نذر (١)، ويحتمل الحال من ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ﴾ (٢).
وعطفَ بـ ﴿أَوْ﴾ لأن المعنى: جالبة للنعم وآتية بالنعم (٣).
والأحسن أن يجعل الكلام متصلًا ومنظمًا لمعنى واحد، فيكون الكل للملائكة، ويحتمل (٤) ﴿فَالْعَاصِفَاتِ﴾ على ما قاله الزَّجَّاج: يعصف بروح الكافر (٥).
ويحتمل أنَّ يكونَ الكلّ للرِّياح، فتكون (٦) ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ معناها: يتعظُ بها ... ذو الإبصار، ويحتمل أن يكونَ الكلّ للرُّسل (٧).
وعطفَ ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾ بالواو؛ لأنه قسمها قسمين: عاصفًا للعذاب، وناشرًا للرحمة.
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾: جوابٌ القسم، أي: ما وعدتم من البعث والحساب لكائن عن قريب (٨).
﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)﴾: ذهبَ ضوؤها ومحيتْ آثارها كما يمحى الكتاب (٩).
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩)﴾: صُدعتْ، وشُقّت، ووقعت فيها الفروج التي نفاها بقوله: ﴿وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾، [ق: ٦]. وقيل: فتحت (١٠).
(١) في (ب) " ذا عذر ونذر ".
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٠٧)، الحُجَّة (٦/ ٣٦٢)، التَّسهيل (٤/ ١٧٠).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٩١).
(٤) في (أ) " ويحمل ".
(٥) معاني القرآن (٥/ ٢٠٧).
(٦) في (ب) " فيكون ".
(٧) معاني القرآن، للزَّجَّاج (٥/ ٢٠٧).
(٨) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٥٠٩)، النُّكت والعيون (٦/ ١٧٧).
(٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٣٥)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٢٢)، جامع البيان (٢٩/ ٢٣٣).
(١٠) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٣٣)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٥/ ٢٠٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٧٧).