﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾: على السُّرر في الحِجال (١)، واحدها أريكة، وهي: السرير عليه قبة من حرير (٢).
وقيل: الأريكة: مايتكأ عليه (٣).
و﴿مُتَّكِئِينَ﴾ نصب على الحال من ﴿وَجَزَاهُمْ﴾.
وقيل: حال عن الجنة، وفيه ضعف؛ لأنه يستدعى إبراز الضمير.
وقيل: نصب على المدح (٤).
﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)﴾: أي لا ينالون فيها (٥) حرًا ولا بردًا. وقيل: لا يرون فيها شمسًا؛ لأنهم في ضياء مستديم، لا شمس فيها ولا زمهرير، عطف على المعنى؛ لأنَّ الزَّمهرير لا يرى.
والتقدير: لا ينالون زمهريرًا، وهو: البرد الذي يأتي على الأطراف من شدته (٦).
وقيل: الزَّمهرير: القمر، فيكون عطفا على الرؤية.
وأنشد ثَعْلب:
وليلة ظلامها فيها (٧) اعتكر ... قَطعتَها والزمهرير ما زَهَرْ (٨) (٩)
(١) الحِجَال: جمع حجلة، وهي البيت الذي يزين للعروس بالثياب والأسرة والستور. [انظر: لسان العرب (١١/ ١٤٣) مادة (حَجَلَ)، أضواء البيان (٦/ ٦٨٧)].
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٩)، جامع البيان (٢٩/ ٢١٣).
(٣) قال ابن منظور: " وقيل: الأريكة، سريرٌ مُنَجَّدٌ مُزَيَّنٌ في قُبَّة أو بيتٍ، فإذا لم يكن فيه سريرٌ فهو حَجَلة " [لسان العرب (١٠/ ٣٩٧)].
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢١٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٦٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٨٨).
(٥) في (أ) " لا ينالون في الجنة ".
(٦) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢١٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٩).
(٧) كذا في النسخ، وفي التفاسير بلفظ: قد اعتكر.
(٨) أي لم يطلع فيها القمر [انظر: لسان العرب (٤/ ٣٣٠)، مادة " زَمْهَرَ"].
(٩) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٩٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٩)، الكشاف (٤/ ٦٧١).