تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)﴾: هو مصدر ساقه، والمعنى: يسوقُ كاتبُ السيئات صاحبه إلى حكمِ الله في القيامة، ويشهدُ عليه كاتبُ الحسنات.

وقيل: مساقُ العباد إلى حيثُ أمر الله، إما إلى جنَّةٍ وإما إلى نار، وإما إلى عليين وإما إلى سجين (١).

﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾: الجمهور على أنَّها نزلت في أبي جهل (٢).

وقيل: راجع إلى السائل ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ (٣).

﴿لَا﴾ بمعنى لم، أي لم يصدق بكتاب الله ولا بنبيه - ﷺ - ﴿وَلَا صَلَّى﴾ لله عبادة (٤). وحسَّنَ دخول ﴿لَا﴾ على الماضي تكراره، كما تقول: لا قام ولا قعد (٥).

عن الحسن (٦): "لم يتصدق ولم يصلِّ " (٧).

وقيل: صلَّى، من قول الشاعر:

(١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٢).

(٢) قال ابن عطية: "قال جمهور المتأولين: هذه الآية كلها إنما نزلت في أبي جهل بن هشام.

قال القاضي أبو محمد: ثم كادت هذه الآية أن تصرح به في قوله تعالى: ﴿يَتَمَطَّى﴾ فإنها كانت مشية بني مخزوم، وكان أبو جهل يكثر منها ". [المحرر الوجيز (٥/ ٤٠٦)، تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٣)، جامع البيان (٢٩/ ١٩٩)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٩٩)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٢)].

(٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٢)، وهو اختيار ابن كثير [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٨١)]، والشوكاني [فتح القدير (٥/ ٤٨٠)].

(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٧٨)، جامع البيان (٢٩/ ١٩٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٦٠).

(٥) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٣٥٣).

(٦) في (أ) " وعن الحسن ".

(٧) لم أقف عليه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٤٥٦