تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: حفظ الله - تعالى- نظام الملك (١) باثني عشر برجًا وسبع سيَّارات ومجموعها تسعة عشر، كذلك حفظ نظام جهنم بمثل هذا العدد ملائكة.

والرابع: أن ساعات الليل والنهار أربع وعشرون ساعة خمس منها جعلت للصلوات الخمس وبقيت تسعة عشر ساعة، فمن ضيعها عذب بتسعة عشر ملكًا في النار ومن حفظها ... بذكر الله - تعالى - ذَبَّتْ كُلُّ ساعةٍ منه (٢) مَلَكًَا منهم (٣).

الخامس: جعل الله - تعالى - أوتاد الأرض - وهي الجبال - تسعة عشر جبلًا،كذلك جعل أوتاد النار تسعة عشر ملكًا، وزعم هذا القائل: أن جبال الأرض تسعة عشر والباقي يتشعب عنها، وقد عدت جبال الأرض المتشعّبة عنها فبلغت مائة وتسعين جبلًا.

السادس (٤): الأعداد على وجهين قليل وكثير، وحَدُّ القليل من الواحد إلى التسعة وهي آخر الآحاد، وحَدُّ الكثير من العشرة إلى مالا نهاية له، فجمع بين نهاية القليل وبداية ... الكثير، فصار (٥) تسعة عشر.

السابع (٦): أنَّ هذا السؤال ساقط؛ لأنه لا عدد إلاّ ويتجه عليه هذا السؤال، فصار دورًا وسؤال الدور ساقط (٧). والله أعلم.

﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: كافتراقهم عند هذا الامتحان يفرّق بينهم بالإضلال والعذاب، والهداية والثواب.

وقيل: كافتتان أقوالهم في الخزنة، وإصابة البعض وإخطاء البعض يضل الله من يشاء، عن الصواب ويهدي من يشاء إليه.

وقيل: يعود إلى تعذيب العنيد (٨) في سقر، أي: كذلك يعذب من يشاء من الضالين، ويهدي من يشاء من المؤمنين.

(١) في (أ) " نظام العالم ".

(٢) في (ب) " عنه ملكا ".

(٣) " منهم " ساقطة من (ب).

(٤) في (أ) " والسادس ".

(٥) في (ب) " وصار ".

(٦) في (أ) " والسابع ".

(٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٤٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٧٤).

(٨) في (أ) " العبيد ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٤٣٧