وقيل: معاندًا. وقيل: جاحدًا.
وقيل: معرضًا، من قولهم: ناقة عنود: إذا نفرت (١)، وعَنَدَ العِرْق: إذا نفر (٢).
﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)﴾: سأحمله على شاقّ من العذاب (٣).
والإرهاق: إعجال بعنف.
وقيل: هو عقبة في النار يكلّف ارتقاؤها بضرب المقامع كلَّما وضع رجله ليرتقي ذابت ثم تعود.
وقيل: المراد به الحملُ على الأمر الشديد.
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨)﴾: أجمع المفسرون على أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، وذلك إنَّه جمع رؤساء مكة، فقال لهم: إن الموسم قد دنا، وقد فشا (٤) أمرُ هذا الرجل في الناس وهم سائلوكم (٥) عنه، فماذا تردون عليهم، قالوا: نقول إنَّه مجنون يخنقُ، فقال: يأتونه ويكلمونه فيجدونه صحيحًا عاقلًا فيكذبونكم.
قالوا: نقول شاعرٌ، قال: وهم العرب وقد رأوْا الشعر وفيهمُ الشعراء، وقولُه لا يشبه الشعرَ فيكذبونكم.
قالوا: نقول كاهن، قال: الكهنة لا يذكرون الله تعالى، ولا يقولون: إن شاءَ الله، وهو يقوله، وأنا والله سمعتُ منه كلامًا آنفًا ما هو من كلامِ الإنسِ، ولا هو (٦) من كلام الجن، وإن أسفلَه لمغدق وإن أعلاه لمثمر، وإن له الحلاوة وإن له لطلاوة، وإنه يعلو ولا يُعلى، ثم انصرفَ إلى منزله. فقالت قريش: صبأ الوليد، وكان يقال للوليد: ريحانة قريش.
(١) في (ب) " إذا نقرت ".
(٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٤١)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٧٢)، لسان العرب (٣/ ٣٠٧)، مادة ... " عَنِدَ ".
(٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٥٥)، النُّكت والعيون (٦/ ١٤١).
(٤) في (ب) " نشأ ".
(٥) في (ب) " سائلوك".
(٦) " هو " ساقط من (أ).