﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾: صِفْهُ بِكِبَرِ الشَّأن، وجلالة السُّلطان (١).
﴿وَثِيَابَكَ﴾: أي: الثياب الملبوسة.
﴿فَطَهِّرْ (٤)﴾: نقّها مما يفسدُ الصلاة.
وقيل: طَهِّرها من الذنوب فيها، من قولهم: فلان نقى الثياب، وضده خبيث الثياب. وقيل: لا تكن غادرًا، فإنَّ الغادر (٢) يسمى: دَنِس الثياب.
قيل: لا تلبس من مكتسبٍ غير طيّب. وقيل: قصّرها.
وقيل: ﴿وَثِيَابَكَ﴾: قلبك، أي: فرّغ قلبك من قول الوليد بن المغيرة.
وقيل: عملك.
قال النبي - ﷺ -: «يحشر المرءُ في ثوبيه اللذين مات فيهما» (٣)، يعني عمله (٤) الصالح أو الطالح.
وقيل: كناية عن النساء، أي: اختر أزواجًا مؤمنات، من قوله: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾، [البقرة: ١٨٧].
وقيل: من الحيض.
وقيل: نفسك، أي: أصلح نفسك من قولهم: فداك ثوبي أي نفسي.
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾: أي: فاهجر ما يؤدي إلى العذاب.
وقيل: ﴿الرُّشْدُ﴾ الصَّنم.
والكسر والضم لغتان (٥).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤١٣)، جامع البيان (٢٩/ ١٤٤).
(٢) في (ب) " للغادر ".
(٣) أورده الماوردي في النكت والعيون (٦/ ١٣٦)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٦٢).
(٤) في (ب): " عمل ".
(٥) وهما قراءتان صحيحتان، فقد قرأ حفص عن عاصم ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضم الرَّاء، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بكسر الرَّاء. [انظر القراءة وتوجيهها: السَّبعة (ص: ٦٥٩)، معاني القراءات (ص: ٥١٣)، الحُجَّة (٦/ ٣٣٨)].