ويحتمل أن المعنى ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ﴾ تُبتلك تبتيلا، كما قال: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] أي: وتنبتون نباتًا.
والتبتل: الانقطاع إلى الله بتأميل الخير منه دون غيره (١).
﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾: أي: هو رب المشرق ورب المغرب.
وقيل: رفع بالابتداء.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ خبره، وقرئ بالجر بدل من قوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١].
وقيل: بدل من الهاء في قوله: ﴿إِلَيْهِ﴾ (٢).
والمعنى: رب العالم بما فيه (٣).
وقيل: رب الليل والنهار. وقد سبق.
﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩)﴾: حفيظًا يحفظك ويتولاك.
وقيل: كفيلًا بما وعدك. وقيل: قيمًا بأمورك.
﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾: أي لله من الولد والصاحبة والشريك.
وقيل: على ما يقولون لك: من الساحر والكاهن والمجنون (٤).
﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠)﴾: قيل: هو كقوله: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥]، وكقوله: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ [الزخرف: ٨٩].
وقيل: هو إظهار الجفوة من غير ترك الدعوة.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٦٣)، المفردات (ص: ١٠٧)، مادة " بَتَلَ ".
(٢) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ رفعًا للباء، وقرأ عاصم في رواية أبى بكر وابن عامر وحمزة والكسائي ﴿رَبِّ المَشْرِقِ﴾ كسرًا للباء. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٣)، السَّبعة (ص: ٦٥٨)، الحُجَّة (٦/ ٣٣٦)].
(٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٣).
(٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٤٥).