والجدُّ: القطع (١).
﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣)﴾: كما يقول كفار الجنّ والإنس.
قُرئ: ﴿وَأَنَّهُ﴾ إلى قَوله: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ عطفًا على قوله: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ (٢).
الفَرَّاء: " عطفًا على: ﴿فَآَمَنَّا بِهِ﴾ " (٣)، وهو ضعيف؛ لأن العطف على ضمير المجرور من غير إعادة الجارّ ممتنع.
والزَّجَّاج (٤): "حمله على معنى: ﴿فَآَمَنَّا بِهِ﴾، لأن معناه (٥): صدقناه " (٦).
وقُرئ بالكسر عطفًا على قوله: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾.
(١) انظر: لسان العرب (٣/ ١٠٧)، مادة " جَدَد ".
(٢) اختلف القراء في اثنتي عشرة همزة في هذه السورة، وهي: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾، ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾، ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ﴾، ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي﴾، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ﴾، ... ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا﴾، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ ففتح الهمزة في هذه المواضع ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾، ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾، ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ الأربعة الأحرف بفتح الألف، وقرأ عاصم في رواية أبى بكر ونافع كما قرأ أبو عمرو إلا قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ فإنهما كسرا الألف.
[انظر: القراءات وتوجيهها: السَّبعة (ص: ٦٥٦)، معاني القراءات (ص: ٥٠٨)، الحُجَّة (٦/ ٣٣٠)، زاد المسير (٨/ ١٣٠)].
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٩١).
(٤) في (ب) " الزجاج ".
(٥) في (أ) " لأن المعنى ".
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٣/ ١٨٢).