وقيل: السُّبل: الطرق، والفجِاج: ما يتشعبُ منها (١).
﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾: فيما أمرتَهم به من التوبة والإيمان.
﴿وَاتَّبَعُوا﴾: أي: تبعت السفلة.
﴿مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (٢١)﴾: خسرانًا وهلاكًا لأنَّه لم يقم بشكر ما أنعمتَ عليه.
قُرِئ (٢): ﴿وَلَدُهُ﴾ بفتحتين، و﴿وُلْدُه﴾ بالضم والسكون (٣).
وقيل: هما لغتان كالحَزنِ والحُزْنِ.
وقيل: الوَلَد بالفتح: واحد، وبالضم: جمع، كالأسد والأُسدَ.
وقيل: الوَلدُ بالفتح: للصلب، وبالضم: العشيرة والقوم.
فمن جعله جمعًا قال: الهاء يعود إلى ﴿مَنْ﴾ وهو جمع المعنى.
ومن وحّدَ وأضافَ إلى الجمع جعله كقوله: في بطنكم وخلقكم " (٤).
﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢)﴾: جعلوا لله شريكًا وصاحبة وولدًا.
و﴿كُبَّارًا﴾ أبلغ من كبارٍ بالتخفيف، ﴿كُبَّارًا﴾ أبلغُ من كبير (٥).
﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾: أي: عبادتِها.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٩٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٠٣).
(٢) في (أ) " وقرئ ".
(٣) قرأ نافع وعاصم وابن عامر ﴿وَلَدُهُ﴾ بفتح الواو واللام، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي: ﴿وُلْدُه﴾ بضم الواو وسكون اللام. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ٩٨)، السَّبعة (ص: ٦٥٢)، معاني القراءات (ص: ٥٠٧)].
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٧٩)، معاني القراءات (ص: ٥٠٧)، الحُجَّة (٦/ ٣٢٥)].
(٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٩٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٠٣).