تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: نزلت في النبيّ - ﷺ - حين سألَ نزولَ العذاب عليهم، والسائل: محمد - ﷺ - (١).

وقيل: المراد به نوح - عليه السلام - حين سأل العذابَ على الكفار (٢).

وقيل: نزلت حين قالوا: متى الساعة؟

وقيل: نزلت حين سألوا عن وقتِ العذاب.

وفيه قراءتان: ﴿سَأَلَ﴾ بالهمز (٣)، و﴿سَالَ﴾ بغيرِ همز (٤) (٥)، فمن همز جعله من سأل سؤالًا لا غير، ومن ترك الهمز فله وجهان: أحدهما: بمعنى الهمز. قال الشاعر:

سألتْ هذيلٌ رسولَ الله فاحشةً ... ضلتْ هذيلٌ بما قالتْ ولم تُصبِ (٦)

والثاني: من سال يسيل سيلًا. والسائل منهما بالهمز بعذاب (٧).

قيل: عن عذاب لقوله (٨): ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾، [الفرقان: ٥٩]، أي: عنه. قال الشاعر:

فإن تسألوني بالنساءِ فإنَّني ... بصيرٌ بأدواءِ النساءِ طبيبُ (٩)

وقيل: الباء صلة، تقديره: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ عذابًا.

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٦٨)، البحر المحيط (١٠/ ٢٧٠).

(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٦٨).

(٣) في (ب) " الهمزة ".

(٤) في (أ) " بغير همزة ".

(٥) قرأ نافع وابن عامر ﴿سَالَ﴾ غير مهموز، وقرأ الباقون ﴿سَأَلَ﴾ مهموزًا، وكلهم قرأ ﴿سَائِلٌ﴾ ... بالهمز بلا اختلاف. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦٩) السَّبعة (ص: ٦٥٠)، الحُجَّة (٦/ ٣١٨)].

(٦) البيت لحسان بن ثابت قاله تعييرا لهذيل حين طلبت من النبي - ﷺ - أن يبيح لها الزنى [انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٣٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٦٩)، - وهو فيهما بلفظ: بما سألت ولم تصب ـ، روح المعاني (٢٩/ ٥٦)].

(٧) انظر: السَّبعة (ص: ٦٥٠)، الحُجَّة (٦/ ٣١٨) المحرر الوجيز (٥/ ٣٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٦٩).

(٨) في (أ) " من عذاب، كقوله ".

(٩) البيت لعلقمة بن عبدة [انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٣٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٦٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٦٨)، لسان العرب (١/ ٥٥٣)، مادة " طَبَبَ "].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٦٣